يحيى العامري الحرضي اليماني
490
غربال الزمان في وفيات الأعيان
و ( نهاية العقول ) وكتاب ( الأربعين ) و ( المحصل ) وكتاب ( البيان والبرهان ) . وفي أصول الفقه ( المحصول ) . وفي الحكمة ( الملخص ) وشرح ( الإشارات ) لابن سينا ، و ( شرح عيون الحكمة ) . وله في الوعظ اليد الطولى باللسانين العربي والعجمي ، وكان يلحقه حال وعظه وجد وبكاء ، وكان يحضر مجلسه الموافق والمخالف ، والأمراء والملوك ، وكان صاحب ثروة وبزة حسنة ومماليك ، ويمشي بين يديه إذا ركب نحو ثلاثمائة طالب . ورجع بسببه خلق كثير من الكرامية وغيرهم . وقد سبق ما جرى بينه وبين ابن القدوة بهراة ، وثورات الكرامية عليه حتى قيل : إنهم سموه ، ومات بذلك . ومن شعره رحمه اللّه : نهاية إقدام العقول عقال * وأكثر سعي العالمين ضلال وأرواحنا في وحشة من جسومنا * وحاصل دنيانا أذى ووبال ولم نستفد من بحثنا طول دهرنا * سوى أن جمعنا فيه قيل وقالوا وأنشد يوما معاتبا لأهل هراة : المرء ما دام حيّا يستهان به * ويعظم الرزء فيه حين يفتقد وفيها أبو السعادات ابن الأثير محمد بن محمد الشيباني الجزري ثم الموصلي ، الكاتب ، أحد العلماء الأفاضل . أخذ النحو عن سعيد بن المبارك ، وسمع الحديث متأخرا ، ولم تسمع له رواية . وله رسائل بديعة ومصنفات وسيعة ، منها : ( جامع الأصول ) الستة الصحاح وأمهات الحديث ، وضعه على كتاب رزين ابن معاوية الأندلسي « 1 » إلا أن فيه زيادات كثيرة . ومنها : ( النهاية في غريب الحديث ) وكتاب ( الإنصاف في الجمع بين الكشف والكشاف ) في تفسير القرآن العظيم ، أخذه من الثعلبي والزمخشري . وله كتاب ( المصطفى والمختار من الأدعية والأذكار ) وكتاب ( صنعة الكتابة ) و ( شرح الأصول ) في النحو لابن الدهان ، وكتاب ( الشافي في شرح مسند الشافعي ) وغير ذلك .
--> ( 1 ) في ب : الأندريني .